محمد جواد مغنية

342

الفقه على مذاهب الخمسة

المثل أو القيمة ، لأن المسمى ، والحال هذه ، يصح ملكه في نفسه ، والبطلان كان من أجل التعيين بخلاف الخمر والخنزير فإنهما لا يملكان . مهر المثل : الثاني : مهر المثل ، ويعتبر في حالات : 1 - اتفقوا على أن المهر ليس ركنا من أركان العقد ، كما هي الحال في البيع ، بل هو أثر من آثاره فيصح عقد الزواج بدونه ، ويثبت مهر المثل بالدخول ، وإذا طلقها قبل الدخول فلا تستحق مهرا ، ولها المتعة ، وهي هدية يقدمها الرجل للمرأة بحسب حاله ، كخاتم وثوب ، وما إلى ذلك ، فان تراضيا عليها فبها ، والا فرضها الحاكم ، اما كون الخلوة بحكم الدخول أو لا فيأتي الكلام . وقال الحنفية والحنابلة : إذا مات أحدهما قبل الدخول يثبت للزوجة مهر المثل تماما كما لو دخل ( مجمع الأنهر والمغني باب الزواج ) . وقال المالكية والإمامية : لا مهر لها إذا مات أحدهما قبل الدخول ( المغني والوسيلة ) . وللشافعية قولان : أحدهما يجب مهر ، والثاني لا يجب شيء ( مقصد النبيه ) . 2 - إذا جرى العقد على ما لا يملك ، كالخمر والخنزير ، وقد تقدم . 3 - الوطء بشبهة يوجب مهر المثل بالاتفاق ، والوطء بشبهة هو الوطء الذي ليس بمستحق في الواقع ، مع جهل فاعله بعدم الاستحقاق ، كمن تزوج امرأة يجهل أنها أخته من الرضاعة ثم تبين ذلك ، أو قاربها بمجرد ان وكلت وكيلا بزواجها منه ، ووكل هو بزواجه منها باعتقاد